المحقق السبزواري
5
كفاية الأحكام
وهل يشترط القبول ؟ فيه أقوال ، ثالثها : اشتراط ذلك إن كان الوقف على جهة خاصّة كشخص معيّن أو أشخاص معيّنين ، وعدم اشتراطه إن كان على جهة عامّة كالفقراء . وظاهر الأكثر عدم اشتراطه مطلقاً ، وحيث يعتبر القبول فيه مطلقاً أو على بعض الوجوه يعتبر فيه ما يعتبر في غيره من العقود اللازمة ، ويتولاّه في المصالح العامّة على القول باعتباره الناظر عليها كالناظر الشرعي والحاكم ، وعلى القولين لا يعتبر قبول البطن الثاني ، ويقبل الوليّ إن كان الموقوف عليه طفلا . الطرف الثاني في الشرائط ويشترط فيه اُمور : الأوّل : أهليّة الواقف فلا ينعقد من الصبيّ غير المميّز ولا المجنون المطبق ولا الدائر جنونه إلاّ حال الإفاقة ، وفي من بلغ عشراً تردّد ، والمرويّ جواز صدقته . روى الصدوق والكليني في الصحيح إلى صفوان عن موسى بن بكر - وهو واقفي غير موثّق - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز ( 1 ) . ورواه الشيخ بإسناد آخر عن موسى بن بكر ( 2 ) . وصحيحة جميل بن درّاج عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيّته وإن لم يحتلم ( 3 ) . والمسألة محلّ إشكال . ولا ينعقد من السفيه والمفلس - بعد الحجر - والمكره . ولو وقف في مرض الموت ولم تجز الورثة قيل : يعتبر من الثلث كالهبة والمحاباة ( 4 ) وقيل : من
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 197 ، ح 5451 ، الكافي 7 : 28 ، ح 1 . ( 2 ) التهذيب 9 : 181 ، ح 729 . ( 3 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 . ( 4 ) الشرائع 2 : 212 .